محمد سالم محيسن
178
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
* « فيكون » اختلف القراء في لفظ « فيكون » الذي قبله « كن » المسبوقة « بإنما » حيث وقع في القرآن الكريم ، وهو في ستة مواضع : الأول : وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون البقرة / 117 . والثاني : إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون آل عمران / 47 . والثالث : إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون النحل / 40 والرابع : فإنما يقول له كن فيكون وإن اللّه ربى وربكم مريم / 35 - 36 والخامس : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون يس / 82 والسادس : فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون غافر / 68 . قرأ « ابن عامر » بنصب نون « فيكون » في المواضع الست . ووافقه « الكسائي » على نصب النون في موضعي : النحل ، ويس . ووجه النصب أنه على تقدير إضمار « أن » بعد الفاء الواقعة بعد حصر « بإنما » . قال « الأشمونى » : قد تضمر « أن » بعد الفاء الواقعة بعد حصر بإنما اختيارا نحو : إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون في قراءة من نصب « 1 » » ا ه فإن قيل : لما ذا لا يكون وجه النصب على تقدير إضمار « أن » بعد الفاء المسبوقة بلفظ الأمر وهو « كن » ؟ أقول : لأن « كن » ليس بأمر ، إنما معناه الخبر ، إذ ليس ثمّ مأمور يكون « كن » أمرا له . والمعنى : فإنما يقول له : كن فيكون فهو يكون ، ويدلّ على أن « فيكون »
--> ( 1 ) انظر : شرح الأشمونى على الألفية ج 3 ص 229